ملفات ساخنة

«وول ستريت جورنال»: أضرار بمليارات الدولارات وواشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن صواريخ إيران

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تحقيق لها استند إلى صور أقمار صناعية ومقابلات مع مسؤولين عسكريين أميركيين حاليين وسابقين، عن تفاصيل وحجم الخسائر الناجمة عن الاستهدافات الإيرانية للقواعد العسكرية الأميركية، مشيرةً إلى أن الصواريخ الإيرانية التي استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال شهر تموز/يوليو الماضي ألحقت أضراراً بنحو 19 مبنى يقطنه جنود، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين في واحدة من أكثر الليالي دموية بالنسبة إلى القوات الأميركية منذ بدء النزاع.

وتكشف هذه الضربات، بحسب التحقيق، عن تحول مقلق في التكتيكات العسكرية الإيرانية، وتعكس تحسناً ملموساً في قدرتها على شن هجمات دقيقة الاستهداف، حيث أظهرت التقييمات تضرر 274 مبنى موزعة على 24 منشأة عسكرية خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب.

وعلى الصعيد المالي والميداني، بلغت تكاليف المواجهة العسكرية مع إيران 47.1 مليار دولار، يُضاف إليها أضرار في القواعد العسكرية تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار. وفي ضوء هذه الخسائر، يدرس البنتاغون إعادة تقييم انتشار قواته العسكرية في الشرق الأوسط، وإعادة تموضع عدد من قواعده ومنشآته العسكرية، بما يضمن نقلها إلى مناطق أبعد عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وبحسب التقرير، تدرس واشنطن تقليص وجودها العسكري في كل من الكويت والسعودية، إلى جانب نقل بعض القواعد أو المهام العسكرية باتجاه الغرب، في إطار خيارات تهدف إلى تقليل تعرض منشآتها للاستهداف الإيراني. كما أشار التحقيق إلى أن إسرائيل تُعد إحدى الوجهات التي يجري النظر فيها لنقل بعض القواعد أو الوظائف العسكرية الأميركية، ولا سيما أنها استضافت عشرات الطائرات الأميركية خلال الحرب، بينها مقاتلات وطائرات أخرى.

ويأتي ذلك في وقت اتهم فيه التحقيق الإدارة الأميركية بحجب الحجم الحقيقي للأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية، حيث يكتفي البنتاغون بالإعلان عن خسائر محدودة، بهدف التغطية على الكلفة الفعلية للنزاع، وسط مراجعة أميركية لانتشار القوات والمنشآت العسكرية في المنطقة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى